أكتوبر 26, 2021

الشلال

دائرة العلم والمعرفة بين يديك

الرئيسية » صفحة المقالات » السفر والسياحة » بيوت النوبة من الداخل بألوانها الزاهية مزار سياحي رائع

بيوت النوبة من الداخل بألوانها الزاهية مزار سياحي رائع

بيوت النوبة

لاشك أن بيوت النوبة ذات طابع معماري فريد، فأهل النوبة الذين تعلموا كيف يبنون بيوتهم من الطين اللبن،  وبعض الخوص تميزوا بالبشاشة والفطرة؛ فبدت منازلهم بألوانها الزاهية وأشكالها المتناسقة تحفة معمارية فريدة في الفن والبناء.

بيوت النوبة

تميز البيوت النوبية بألوانها الزاهية، والتي تجعل منها لوحات فنية تستقطب السياح من جميع أنحاء العالم. وبيوت النوبة تلائم البيئة صيفا وشتاءً، في حر الصيف القائظ تحيله قباب البيوت، ونسيم النيل العليل يكون عبارة هواء رطب ينعش القلوب.

أقوال عن بيوت النوبة 

يقول المصور المصري مصطفى أبو علي: إنه زار النوبة لاكتشاف العديد من الأماكن الجديدة، وهو في طريقة شاهد جمال العِمارة وبيوت نوبية التي تتمتع بطابع معماري خاص، ويرى المصور أن القرى النوبية تتميز بطراز معماري خاص بها، إذ تتزين البيوت النوبية بالألوان التي تملأ الشوارع بأجواء مبهجة ومفرحة، هناك بيوت نوبية عديدة لا حصر له تمتاز بالروعة فى مظهرها، وتتناسق عمارتها، برغم إقامتها من اللبن الممزوج بجريد النخيل وجذوعها.

هكذا وصف الرحالة الفرنسي “ديتون ” البيوت النوبية البسيطة: تلك البيوت التي تخطف  أبصارك عند النظر إليها حيث تجذبك بيوت النوبة الملونة ، وزخرفتها المميزة، وهى تجمع رسومات من عصور قديمة متنوعة.

اعتنى النوبي القديم ببيته، وحنط عليه الحيوانات ورصد كافة خيالاته على جدرانها، واستخدم كل ما أتيح له من ألوان؛ ليَرْسم صورة تعبر عنه، وبعد عملية التهجير عام 1964، حاول أن يتمسك بتراثه؛ حتى لا يفقده مع مرور الزمن، فشَرع في تطوير رسوماته، وأضاف إليها تصميمات حديثة زَيَّن جدران منزله؛ لتصبح شهرة البيت النوبي عالمية يلجأ إلى تصميمها عشاق التجديد بدءًا من المعماري المصري الراحل حسن فتحي، الذي استمد بعض أفكاره من هذا الطراز، وانتهاءً بالمعماري الأمريكي الشهير “مايكل جريفث”، مصمم مدينة الجونة المصرية بالبحر الأحمر على الطراز النوبي.

القرية النوبية أسوان

تضم أسوان العديد من القرى النوبية؛ باعتبارها أحد أهم المعالم السياحية في أسوان، ومنها قرية (غرب سهيل)، وهى قرية من آلاف القرى المصرية، ولكنها استطاعت أن تکون حديث السياحة المحلية والدولية، بعد أن استغل سكانها من أبناء النوبة المقومات الطبيعية والبيئية والجغرافية للقرية؛ لتكون قبلة السائحين من مختلف دول العالم، ومقصد سياحي مميز لا غنى عنه أثناء زيارة مدينة أسوان.

ألوان بيوت النوبة

ألوان بيوت النوبة

تشتهر بيوت النوبة بألوانها الزاهية الزرقاء والخضراء، وقد تحمل كل منها معنى يعتز به ساكنه، فالأول تعبير عن مياه النيل البعيدة عن قرى التهجير، أما الثاني فهو لون الخضرة التي نقلوها إلى الصحراء بعد 45 عاما من السكن في وادي الجن، على بعد 60 كيلو من أسوان،  وقاموا بتحويلها إلى نوبة جديدة.

أما المثلثات فهى ذات صلة تاريخية ترجع لأصل البشرية، والتي خرجت من أبناء سيدنا نوح “حام، سام، يافث”، وهو الرمز الذي يعتبره أهل النوبة أيقونة لأصل البشرية، ويحرصون على وجوده على واجهات المنازل بالألوان أو بالحفر، حيث تتناثر صور بيوت النوبة على السوشيال الميديا؛ لجذب العديد من السياح من جميع أنحاء العالم.

بيوت النوبة من الداخل

قسَّم النوبيون حجرات بيوتهم بطريقة مميزة؛ بحیث تکون حجرة الضيوف مطلة على كل معالم البيت، وفي خلفيتها يوجد الحمام،  ومقابلها الجنينة الداخلية للمنزل، والتي يتم زراعتها بالنخيل ذي المكانة المقدسة في نفوس النوبيين، والصبار صاحب الدلالة الواضحة على البيئة الصحراوية، أما أثاث المندرة، فيغلب عليه اللون الأخضر، والبيت النوبي من الداخل يعد النخيل هو النبات الأكثر أهمية، فمنه صَنَعوا السقف الخاص بوسط المنزل.

وصنعوا  منه «العنجرية» وهو السرير النوبي القديم، ومن النخيل أيضاً صنعوا الأطباق وأغطيتها التى لا يمكن لعروس أن تتزوج دونها، إضافة إلى استخدام هذه الأطباق في تزيين الحوائط، وهناك «الحُصر» التى يتم فرشها على الأرض، والأدوات الخوصية التي تستخدم في أعمال الزراعة، والمقشات ولوف الاستحمام.

في الجزء المغطى بالجريد وسط البيت، يتم تجهيز المكان الذي يستريح فيه أهل المنزل بعد عودتهم من العمل من أراضيهم.

لقد تميَّز المعمار النوبي البسيط. بالطراز الخاص بهم، الذي تم صنعه بأبسط المكونات،  ورغم ذلك تعتبر البيوت النوبية ذات رونق خاص؛ حيث تحولت البيوت النوبية إلى لوحة فنية، وأهم المزارات السياحية التي يتجه إليها السائحون على مدار العام  للاستمتاع بالطبيعة الخلابة والهواء النقي والهدوء التام.